آقا رضا الهمداني

35

مصباح الفقيه

لدلالة بعض ( 1 ) الأخبار - المتقدّمة - عليه ، بل الظاهر جواز الإتيان بركعتين من نافلة العصر لما في غير واحد من الأخبار الآمرة بأربع ركعات بين الظهرين من التفصيل بالأمر بركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فإنّ ظاهرها بشهادة السياق أنّ كلّ واحد من العناوين المذكورة في تلك الروايات نافلة مستقلَّة ، فللمكلَّف الإتيان بكلّ منها بقصد امتثال الأمر المتعلَّق بذلك العنوان من غير التفات إلى ما عداها من التكاليف . وبهذا ظهر أنّه يجوز الإتيان بستّ ركعات أيضا من نافلة العصر لقوله عليه السّلام - في موثّقة سليمان بن خالد - : « صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس [ قبل الظهر ] ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر » ( 2 ) فإنّ ظاهرها كون الستّ ركعات في حدّ ذاتها نافلة مستقلَّة . وفي خبر عيسى بن عبد اللَّه القمّي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إذا كانت الشمس من هاهنا من العصر فصلّ ستّ ركعات » ( 3 ) . ويظهر من بعض الأخبار جواز الاقتصار في نافلة الزوال أيضا على أربع ركعات : كخبر الحسين بن علوان - المرويّ عن قرب الإسناد - عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام أنّه كان يقول : « إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلَّى تلك

--> ( 1 ) هي صحيحة زرارة ، المتقدّمة في ص 23 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 15 ، الهامش ( 1 ) وما بين المعقوفين من المصدر وكما تقدّم . ( 3 ) اختيار معرفة الرجال : 333 - 334 / 610 ، الوسائل ، الباب 14 من أبواب أعداد الفرائض ، ح 8 .